اسماعيل بن محمد القونوي

223

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

جاءت بعد قوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ [ الأنعام : 100 ] فكان تقديم ما يدل على نفي الشركة أهم وفي سورة عكس ذلك لأن هذه الآية جاءت بعد قوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ [ الأنعام : 100 ] فكان تقديم ما يدل على نفي الشركة أهم وفي سورة المؤمن جاءت بعد قوله تعالى : وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ [ الأنعام : 100 ] فكان تقديم ما يدل على نفي الشركة أهم وفي سورة المؤمن جاءت بعد قوله : لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ غافر : 57 ] فكان بيان خلق الناس أهم ولذا قدم ثم نفى الشركة في الخالقية فكان قوله : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [ البقرة : 255 ] كالنتيجة للأوصاف المذكورة وتقريرا لها ولذا فرع قوله : فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [ الأنعام : 95 ] على ما قبله هناك وهنا فرع قوله : فَاعْبُدُوهُ [ الأنعام : 102 ] إذ الخالقية سبب المعبودية قال تعالى أفمن يخلق كمن لا يخلق والتوبيخ على عبادة غيره تعالى متفرع على نفي الشركة ولذا قال هنا فإن من استجمع هذه الصفات . قوله : ( بدلا أو صفة ) على طريق التوزيع فالبدل هو اللّه وخالق كل شيء فإنه بدل من الضمير وأما الصفة فهو ربكم وللإحالة إلى ذهن السامع أجمله . قوله : ( حكم ) أي حكم يتضمنه الأمر إذ لا حكم في الإنشائيان . قوله : ( مسبب ) أي الفاء للسببية داخلة على المسبب . قوله : ( عن مضمونها ) أي مضمون الجملة ومن جملتها خالق كل شيء ولذا ذكره هنا لإثبات استحقاقه العبادة وما سبق للاستدلال على نفي الولد فلا تكرار وهو كونه مستجمعا لتلك الصفات ومن هنا قال فإن من . قوله : ( فإن من استجمع هذه الصفات ) فإنها وإن كانت إخبارا في الكلام لكنها صفات في المعنى والمآل . قوله : ( استحق العبادة ) هذا الحكم الذي يتضمنه الأمر ولم يقل فاعبدوه ولا تعبدوا غيره كما في الكشاف لعدم ما يدل على الحصر في الكلام وإن فهم بمعونة القرينة من المقام . قوله : ( أي وهو مع تلك الصفات ) لعل هذا مستفاد من عطفه على الجملة المتقدمة ثم إيرادها مع لفظة مع تنبيه على أصالة تلك الصفات . قوله : عن مضمون أي عن مضمون تلك الأخبار قوله : ( إنه من مبتدعاته السماوات والأرضون ) ناظر إلى تفسير بديع السماوات بمبدع السماوات والإضافة من باب إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله وقوله : « أو أن ولد الشيء نظيره » ناظر إلى تفسيره ببديع في سماواته وقوله في الأول مبراة عنها لاستمرارها يريد به أن الولادة والتوالد والتناسل إنما احتيج إليها لأجل بقاء النوع وعدم بقاء الشخص والأفلاك لدوامها واستمرار وجودها لا يحتاج إلى ذلك . قوله : وهو مع تلك الصفات أخذ معية الصفات في بيان المرجوع إليه فهو لأنه راجع إلى ذلكم الملحوظ فيه الصفات لكونه إشارة إلى الموصوف بالصفات على ما عليه اسم الإشارة .